البغدادي
368
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
الاستفهام ، والتقدير : جواب هذا الاستفهام . والنعش : السّرير : كان الرّجال يحملونه على سريره في مرضه . وقال العيني : وقيل معنى أمحمول على النعش ، أي : هل مات فحمل على النّعش أم لا ؟ انتهى . « أقول » : هذا كلام من لم يصل إلى العنقود . والهمام : الملك العظيم الهمّة . وقوله : « فإنّي لا ألومك » . . . إلخ ، لا ألومك في تركك الإذن لي في الانتهاء إلى الملك ، ولكن أخبرني بكنه أمره . ورواه العيني « 1 » : * فإنّي لا ألام على دخول * وقال : أي لا ألام على ترك الدخول عليه ، لأنّي محجوب لا أصل إليه لغضبه عليّ . وهذا خلاف ما رواه الناس . وقوله : « ما وراءك يا عصام » ، صار مثلا عند العرب ، وأورده الزمخشري في « أمثاله « 2 » » قال فيه : هو من قول النابغة ، يضرب في الاستخبار عن الشيء ، وهو عصام بن شهبر الباهليّ حاجب النّعمان . ومن شعر عصام هذا : ( الرجز ) نفس عصام سوّدت عصاما * وعلّمته الكرّ والإقداما وجعلته ملكا هماما والبيت الأوّل من هذا مثل أيضا ، يضرب لمن شرف بنفسه ، لا بآبائه « 3 » .
--> ( 1 ) المقاصد النحوية 3 / 579 . ( 2 ) المثل في جمهرة الأمثال 1 / 570 ، 2 / 255 ؛ والعقد الفريد 3 / 109 ، 6 / 110 ؛ والفاخر ص 184 ؛ وكتاب الأمثال ص 205 ؛ وكتاب الأمثال لمجهول ص 102 ؛ ولسان العرب ( عصم ) ؛ والمستقصى 2 / 334 ؛ ومجمع الأمثال 2 / 262 ، 332 ؛ والوسيط في الأمثال ص 158 . ( 3 ) الرجز والمثل في أمثال العرب ص 167 ، 187 ؛ وثمار القلوب ص 136 ؛ وجمهرة الأمثال 2 / 312 ؛ والفاخر -